أوجه التشابه بين الطهي والبرمجة

قبل أن نشاركك وجهة نظرنا حول أوجه التشابه بين الطهي والبرمجة، نريد أن نوضح أننا لا ندري ما إذا كان جوردون رامزي يمكنه إنشاء تطبيق مدهش بمفرده (على الرغم من أن أطفاله يمكنهم عمل لك إذا انضموا إلى دوراتنا التدريبية المقدمة عبر الإنترنت)، كما لا نقول أن فريق بيل غيتس يمكن أن يفوز بنجمة ميشلان لمهاراته في الطهي.

في هذا المقال الجديد، سنذكر العديد من أوجه التشابه بين الطهي والبرمجة. بل سنناقش الأبعد من ذلك. يرتبط جزء كبير من تلك الأمور المشتركة ارتباطاً وثيقاً بالطريقة التي نُعلّم بها البرمجة، وبالتركيز في العملية، وبالنتائج الهائلة التي يحظى بها المرء عندما يمكنه إصلاح المكونات، أو حذفها، أو إضافتها أثناء العملية.

في الواقع، البرمجة والطهي متشابهان. لكن لماذا؟ استرخ ودعنا نوضح وجهة نظرنا. يسعدنا قراءة آرائك في التعليقات أدناه.

الاشتراك في النشرة الإخبارية!
اترك تفاصيلك، واحصل على Tekkie معها!

التركيز في العملية: هل نسيت الملح؟ ربما تحتاج إلى عنصر ملون جديد لتطبيقك؟

كما ذكرنا من قبل، نحن نعيش في عالم شديد الارتباط ببعضه بعضاً، باتت فيه العمليات التلقائية تطغى بحدة على عنصر التفاعل البشري في العمليات التعلمية.

إن العيش في منتصف الثورة الصناعية الرابعة، يتطلب من أطفالنا عمل شيء يضيف مزيداً من “الإنسانية” إلى هذه العمليات. لهذا السبب يُعتبر التعليم التعاوني أمراً مهماً، وأيضاً، هذا هو السبب في أن نهج فيغوتسكي في التعليم قد أصبح مناسباً الآن أكثر من أي وقت مضى.

ولكن ماذا عن اتجاه “التقييم التكويني” الجديد؟ بكلمات بسيطة، يُركز هذا الأسلوب على العملية أكثر من التركيز على الاختبارات المعيارية التي تُجرى في نهايتها. أترى؟ تماماً كما نفعل في الطهي! يقول بعض المعلمين المعروفين، يجب أن يكون التعليم مثل الطهي. عندما تطهي، تتذوق الطعام في منتصف العملية للتأكد مما إذا كان ينقصه السكر أو الملح أو الفلفل أو ربما بعض الثوم. يمكنك إضافة المكونات أثناء الطهي. تصبح الوصفة نوعاً من الإرشاد، ولكنك تظل بحاجة دائماً إلى التجربة والتذوق قبل التقديم.

الأمر نفسه في البرمجة! عندما يُنشئ طفلك تطبيقه الخاص، سيتعين عليه تجربته، واختبار العناصر والألوان المضافة، واستخدام التطبيق قبل بدء تشغيله أو مشاركته مع أصدقائه. إن إتاحة الفرصة لطفلك للتفكير في العملية، وإمكانية إضافة أو حذف أو تعديل ما وصل إليه حتى تلك النقطة بالتحديد يُمكّنه من فتح عقله على مستوى جديد تماماً من الاحتمالات والإبداع. تماماً مثل عند الطهي.

الإبداع: تجربة مكونات جديدة للابتكار والمفاجأة!

هل ظن أجدادك يوماً أن الأطعمة التايلندية، أو السوشي، أو مأكولات الشرق الأوسط، أو مأكولات أمريكا الجنوبية، ستكون ذائعة الصيت في وقت ما؟ حسناً، إن كمية الإبداع التي أضافها الطهاة إلى عملهم في المطبخ لم تجعل تلك الأطعمة مرغوبة فحسب، بل أصبح يطلبها الآلاف من جميع أنحاء العالم.

تماماً مثل الطهي، تتطلب البرمجة قدراً كبيراً من الإبداع. ولكن ما هي البيئة المناسبة للإبداع؟ مساحة مفتوحة، ومجموعة متنوعة من الأدوات، والتدريب العملي عند اللزوم، يمكنها جميعاً أن تُطلق العنان لإبداع المتعلمين.

يتحرك العالم بخطى سريعة للغاية، ويجب أن يواكب كل من المبرمجين والطهاة أحدث الاتجاهات، وأن يكونوا على اطلاع بأحدث التقنيات، والمكونات، والإضافات والأهم من ذلك كله: أن يُدركوا ما يجعل زبائنهم الرئيسيين سُعداء!

يحتاج كل من الطهاة ومبرمجي التطبيقات إلى أن يهتموا للغاية بما يحتاجه زبائنهم، ثم يعثروا على أكثر الطرق الممكنة إبداعاً لتحويله إلى شيء ملموس إما في تطبيق عالي التقييم، أو في طبق يستحق الثناء.

التجربة: جرّب، جرّب، ثم جرّب مرة أخرى

تنطبق هذه القاعدة على كل المجالات تقريباً، ولكن بالأخص على الطهي والبرمجة. في هذين المجالين يحتاج الخبراء والمبدعون إلى محاولة اكتشاف خيارات جديدة لتحقيق أهدافهم، يومياً! تعمّ التجربة في المطبخ وفي الغرفة التي يقوم فيها طفلك بإنشاء تطبيقاته حيث التدريب العملي… وحيث يجب أن تكون التجربة.

تعتبر عملية الاكتشاف عند إنشاء تطبيق أمراً أساسياً. يشمل ذلك البحث الميداني، وفهم الأدوات والخيارات الجديدة، والتعرّف على المنصات الجديدة، والمكونات الإضافية، والألوان والخصائص، وكما ذكرنا من قبل: الفهم العميق لما يريده السوق المستهدف.

وفي المطبخ؟ نفس القصة! لن تقدم للزبون كعكاً بالجبن مع اللحم المقدد اللاذع، وثلاث أقراص من الفلافل، مع قطع البطيخ فوقهم، أليس كذلك؟ حسناً، ليست هناك طريقة لمعرفة ما إذا كان طبق ما (أو تطبيق ما) سيكون ناجحاً أم لا حتى تُجرّبه، ثم تُجرّبه، ثم تُجرّبه مرة أخرى.

ولكن ما هي الأدوات التي سيكتسبها المتعلمون من هذه العملية؟ الكثير جداً! على سبيل المثال لا الحصر، يمكنهم حقاً تعزيز تفكيرهم الإبداعي، ومهاراتهم التحليلية، وتحسين تفكيرهم الانتقادي ليحددوا أي العناصر نافع وأيها لا طائل منه.

نحن لا نعلمك كيف تطهي، ولكن يمكننا أن نعلم أطفالك كيف يُبرمجون!

تقتصر معرفتنا بالطهي على الاستمتاع بتناول وجبة لطيفة للغاية من حين لآخر، وفهم أوجه التشابه المذكورة أعلاه. ولكن، نحن نعرف الكثير عن البرمجة، واكتشفنا أفضل المنهجيات لتعليم الأطفال كيفية البرمجة.

سجّل أطفالك في أحد دروس البرمجة التي نقدمها مباشرة عبر الإنترنت، وتفاجأ بحجم التطبيقات والألعاب المذهلة التي سينشئونها. دعهم يكتشفون إمكاناتهم بينما يحصلون على جميع الأدوات اللازمة لتحويل أي فكرة إلى حقيقة مفاجئة.

الردود

Comment below